السيد جعفر مرتضى العاملي
21
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وَالْجِسْمِ ) * ( 1 ) ، وقال : * ( اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ ) * ( 2 ) ؟ ! . وقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : ما ولت أمة قط أمرها رجلاً وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل يذهب أمرهم سفالاً حتى يرجعوا إلى ما تركوا . فأما الولاية فهي غير الإمارة ، والدليل على كذبهم وباطلهم وفجورهم أنهم سلموا عليَّ بإمرة المؤمنين بأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » . ومن الحجة عليهم ، وعليك خاصة ، وعلى هذا معك - يعني الزبير - وعلى الأمة رأساً ، وعلى سعد ، وابن عوف ، وخليفتكم هذا القائم - يعني عثمان - فإنا معشر الشورى الستة أحياء كلنا - أن جعلني عمر بن الخطاب في الشورى ( 3 ) ، إن كان قد صدق هو وأصحابه على رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أجعلنا شورى في الخلافة أو في غيرها ؟ ! فإن زعمتم أنه جعلها شورى في غير الإمارة ، فليس لعثمان إمارة ، وإنما أمرنا أن نتشاور في غيرها ، وإن كانت الشورى فيها ، فلم أدخلني فيكم ؟ ! فهلا أخرجني ؟ ! وقد قال : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أخرج أهل بيته من الخلافة ، وأخبر أنه ليس لهم فيها نصيب ؟ !
--> ( 1 ) الآية 247 من سورة البقرة . ( 2 ) الآية 4 من سورة الأحقاف . ( 3 ) المراد : إن من الحجج عليهم جعل عمر بن الخطاب علياً « عليه السلام » في الشورى الخ . .