السيد جعفر مرتضى العاملي
177
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وسلق المصاحف بالماء الحار والخل ، لأنه قد يكون أشد قبحاً من الإحراق . 4 - إن مراد علي « عليه السلام » هو تصويب فعل عثمان في حمله الناس على قراءة واحدة . . ولم يرد تصويبه في حرقه للمصاحف . . لأنه لا يرضى بفعل ما فيه إهانة للقرآن ، وما نهى عنه رسول الله « صلى الله عليه وآله » . 5 - قول الحارث المحاسبي : إن القرآن كان يُقرأُ على الوجوه السبعة ، المطلقات على الحروف السبعة التي نزل بها القرآن ، لا يصح . لأن القرآن نزل على حرف واحد من عند الواحد ، كما ذكرنا في كتابنا : حقائق هامة حول القرآن الكريم . ولا يصح أيضاً قولهم : إن القراءات السبع هي الأحرف السبعة ، فإنه مجرد رجم بالغيب . . كما أننا لا نرتاب في بطلان كثير من القراءات ، وأنها تدخل في نطاق وصمة التحريف التي يسعى الأعداء لإلحاقها بالقرآن ( 1 ) . . المرسوم العلوي العام : إن علياً « عليه السلام » هو الذي أطلق كلمته المشهورة : القرآن لا يهاج ولا يحوَّل بعد اليوم ، لكي يمنع من أي شيء يوجب توهم التحريف ، حتى لو جاء على سبيل التفسير والبيان .
--> ( 1 ) حقائق هامة حول القرآن الكريم ص 177 فصل : القراءات والأحرف السبعة .