السيد جعفر مرتضى العاملي
16
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * ( 1 ) ، فجمعني وفاطمة وابني حسناً وحسيناً ، ثم ألقى علينا كساءً ، وقال : اللهم إن هؤلاء أهل بيتي ولحمتي ، يؤلمني ما يؤلمهم ، ويجرحني ما يجرحهم ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . فقالت أم سلمة : وأنا يا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! فقال : أنت إلى خير ، إنما نزلت فيَّ ، وفي أخي علي ، ( وفي ابنتي فاطمة ( 2 ) ) وفي ابني ، وفي تسعة من ولد الحسين خاصة ، ليس معنا أحد غيرنا . فقالوا كلهم : نشهد أن أم سلمة حدثتنا بذلك ، فسألنا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فحدثنا كما حدثتنا به أم سلمة . ثم قال علي « عليه السلام » : أنشدكم بالله ، أتعلمون أن الله أنزل : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ ) * ؟ ! ( 3 ) . فقال سلمان : يا رسول الله ! عامة هذه الآية ، أم خاصة ؟ ! فقال : أما المأمورون فعامة المؤمنين ، أمروا بذلك ، وأما الصادقون فخاصة لأخي علي « عليه السلام » وأوصيائي بعده إلى يوم القيامة . . فقالوا : اللهم نعم . قال : فأنشدكم بالله ، أتعلمون أني قلت لرسول الله « صلى الله عليه وآله » في غزوة تبوك : ولم خلفتني مع النساء والصبيان ؟ !
--> ( 1 ) الآية 33 من سورة الأحزاب . ( 2 ) الزيادة من الإحتجاج . ( 3 ) الآية 119 من سورة التوبة .