السيد جعفر مرتضى العاملي

153

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وأشهد أن محمداً « صلى الله عليه وآله » عبده ورسوله ، اصطفاه بالتفضيل ، وهدى به من التضليل ، اختصه لنفسه ، وبعثه إلى خلقه برسالاته وبكلامه ، يدعوهم إلى عبادته وتوحيده ، والإقرار بربوبيته ، والتصديق بنبيه « صلى الله عليه وآله » ، بعثه على حين فترة من الرسل ، وصدف عن الحق ، وجهالة ، وكفر بالبعث والوعيد ، فبلغ رسالاته ، وجاهد في سبيله ، ونصح لامته ، وعبده حتى أتاه اليقين « صلى الله عليه وآله » كثيراً . أوصيكم ونفسي بتقوى الله العظيم ، فإن الله عز وجل قد جعل للمتقين المخرج مما يكرهون ، والرزق من حيث لا يحتسبون ، فتنجزوا من الله موعده ، واطلبوا ما عنده بطاعته ، والعمل بمحابه ، فإنه لا يدرك الخير إلا به ، ولا ينال ما عنده إلا بطاعته ، ولا تكلان فيما هو كائن إلا عليه ، ولا حول ولا قوة إلا بالله : أما بعد . . فإن الله أبرم الأمور وأمضاها على مقاديرها ، فهي غير متناهية عن مجاريها دون بلوغ غاياتها فيما قدر وقضى من ذلك . وقد كان فيما قدر وقضى من أمره المحتوم ، وقضاياه المبرمة ما قد تشعبت به الأخلاق ، وجرت به الأسباب من تناهي القضايا بنا وبكم إلى حضور هذا المجلس الذي خصنا الله وإياكم للذي كان من تذكرنا آلائه ، وحسن بلائه ، وتظاهر نعمائه . فنسأل الله لنا ولكم بركة ما جمعنا وإياكم عليه ، وساقنا وإياكم إليه . ثم إن فلان بن فلان ذكر فلانة بنت فلان ، وهو في الحسب من قد عرفتموه ، وفي النسب من لا تجهلونه ، وقد بذل لها من الصداق ما قد