السيد جعفر مرتضى العاملي

112

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

الله عليه وآله » قد حج حج تمتع . . 12 - ما اعتذر به عثمان من أنهم كانوا في عهد رسول الله خائفين ، لا معنى له ، إذ لم يكن خوف في حجة الوداع ، التي هي الحجة الوحيدة ( الظاهرة ) له « صلى الله عليه وآله » . . ولذلك تحير شعبة وقتادة ، ولم يعرفا سبب ذلك الخوف المدعى كما عرفت آنفاً . كما أن ابن كثير لم يدر علام يحمل هذا الخوف ؟ ! ومن أي جهة كان ؟ ! ( 1 ) . 13 - قد تعمد علي « عليه السلام » أن يهل بعمرة هو وأصحابه ، وأن يرتحل هو وأصحابه مع ارتحال عثمان . . ليظهر أنه هو وأصحابه يخالفون عثمان بمرأى ومسمع منه . . لأنه لو ارتحل بعده أو قبله ، وانفصل هو وأصحابه عن عثمان ومن معه ، فربما يشيع محبو عثمان أن علياً « عليه السلام » وأصحابه لم يسمعوا بالنهي ، ولم يعرفوا به ، ولو عرفوا به لالتزموا بمقتضاه . . أو لعلهم يقولون : إن عثمان هو الموافق للسنة النبوية ، وعلي « عليه السلام » هو المخالف لها ، ولذلك استخفى هو وأصحابه بفعلهم . أو يقولون أي شيء آخر يصب في مصلحة تكريس سنة عثمان المخالفة لسنة رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .

--> ( 1 ) البداية والنهاية ج 5 ص 137 و ( ط دار إحياء التراث العربي ) ج 5 ص 154 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 270 .