السيد جعفر مرتضى العاملي
105
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وذكر له التمتع بالعمرة إلى الحج - : إنه أتم للعمرة والحج أن لا يكونا في أشهر الحج ، فلو أخرتم هذه العمرة حتى تزوروا هذا البيت زورتين كان أفضل ، فإن الله تعالى قد وسع الخير . . وعلي بن أبي طالب في بطن الوادي ، يعلف بعيراً له ، قال : فبلغه الذي قال عثمان ، فأقبل حتى وقف على عثمان ، فقال : أعمدت إلى سنة سنها رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ورخصة رخص الله تعالى بها للعباد في كتابه ، تضيق عليهم فيها ، وتنهى عنها ، وقد كانت لذي الحاجة ، ولنائي الدار ؟ ثم أهلَّ بحجة وعمرة معاً . فأقبل عثمان على الناس ، فقال : وهل نهيت عنها ؟ ! إني لم أنه عنها ، وإنما كان رأياً أشرت به ، فمن شاء أخذ به ، ومن شاء تركه ( 1 ) . 2 - وفي رواية عبد الله بن شقيق : أن علياً « عليه السلام » قال لعثمان : لقد علمت أنَّا تمتعنا مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فقال عثمان : أجل ولكنا كنا خائفين ( 2 ) .
--> ( 1 ) مسند أحمد ج 1 ص 92 حديث 707 ، وذخائر المواريث ص 416 وراجع : موطأ مالك ( باب القرآن في الحج 336 ) الحديث 40 ، والبداية والنهاية لابن كثير ج 5 ص 129 والغدير ج 6 ص 219 و 220 وجامع بيان العلم ج 2 ص 30 والإحكام لابن حزم ج 6 ص 785 ومختصر جامع بيان العلم ص 198 . ( 2 ) مسند أحمد ج 1 ص 61 و 97 والمجموع للنووي ج 7 ص 159 ونيل الأوطار ج 5 ص 38 والنص والاجتهاد ص 201 وتحفة الأحوذي ج 3 ص 470 وكنز العمال ج 5 ص 168 والبداية والنهاية ( ط دار إحياء التراث العربي ) ج 5 ص 144 و 147 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 248 و 254 والدر المنثور ج 1 ص 216 وصحيح مسلم ، كتاب الحج ج 3 ص 68 حديث 158 و ( ط دار الفكر ) ج 4 ص 46 والسنن الكبرى للبيهقي ج 5 ص 22 وراجع : الغدير ج 8 ص 130 عن مصادر كثيرة .