السيد جعفر مرتضى العاملي

103

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ثالثاً : ذكر العلامة الأميني « رحمه الله » طائفة من النصوص عن النبي « صلى الله عليه وآله » تؤكد على أن الحكم الإلهي هو تأخير الخطبة عن صلاة العيد ، وذكر طائفة أخرى من كلام علماء أهل السنة ، المؤكد على هذه الحقيقة ، فراجع كلامه ( 1 ) . رابعاً : قال الشوكاني : اختلف في صحة العيدين مع تقدم الخطبة ، ففي مختصر المزني عن الشافعي ، ما يدل على عدم الاعتداد بها ، وكذا قال النووي في شرح المهذب : إن ظاهر نص الشافعي أنه لا يعتد بها . قال : وهو الصواب ( 2 ) . سبب تقديم الخطبة : وقالوا : إن سبب تقديم عثمان الخطبة على الصلاة في العيد أنه صلى بالناس ، ثم خطبهم ، فرأى ناساً لم يدركوا الصلاة ، ففعل ذلك . « وهذه العلة غير التي اعتل بها مروان ، لأن عثمان رأى مصلحة الجماعة في إدراكهم الصلاة ، وأما مروان فرأى مصلحتهم في إسماعهم الخطبة » . لأنهم كانوا في زمن مروان يتعمدون ترك سماع خطبته لما فيها من سب

--> ( 1 ) الغدير ج 8 ص 160 فما بعدها عن مصادر كثيرة . . ( 2 ) نيل الأوطار ج 3 ص 335 و ( ط أخرى ) ج 3 ص 363 والفقرة الأخيرة مروية في مصادر كثيرة ، فراجع : المحلى ج 5 ص 86 وبدائع الصنائع ج 1 ص 276 وشرح السدي لسنن ابن ماجة ج 1 ص 386 .