السيد جعفر مرتضى العاملي

81

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

من الطلقاء . . ويكفي أن نذكر هنا ما يلي : إنه أبقاه على ولاية الشام لسنوات عدة ، من دون أن يعرضه في كل عام للمساءلة ، التي كان يتعرض لها عماله في سائر الأقطار ( 1 ) ، والتي كانت ربما تصل في كثير الأحيان إلى حد الإهانة ، والمس بالكرامة ، ثم الاستيلاء على الأموال من دون سبب ظاهر ، سوى رغبة الخليفة بمقاسمتهم أموالهم ، مع أنه كان لا يولي أحداً أكثر من عامين ( 2 ) . وحينما يطلب منه معاوية : أن يصدر له أوامره لينتهي إليها ، يقول له : لا آمرك ولا أنهاك ( 3 ) . هذا بالإضافة إلى أمور أخرى يراها ويعرفها عنه ، ويغضي عنها ، كتعامل معاوية بالربا ، واظهاره البذخ والترف وغير ذلك . وحول تظاهر معاوية بالقبائح راجع : دلائل الصدق ( 4 ) للمظفر « رحمه الله » . .

--> ( 1 ) دلائل الصدق ج 3 ق 1 ص 209 و 211 . وراجع النص والاجتهاد ص 271 . ( 2 ) التراتيب الإدارية ج 1 ص 269 . ( 3 ) دلائل الصدق ج 3 قسم 1 ص 212 وتاريخ الأمم والملوك ج 6 ص 184 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 461 والاستيعاب ج 3 ص 1417 وتاريخ مدينة دمشق ج 59 ص 112 و 113 وسير أعلام النبلاء ج 3 ص 133 والبداية والنهاية ج 8 ص 133 وراجع : العقد الفريد ج 1 ص 14 وصلح الحسن « عليه السلام » للسيد شرف الدين ص 9 . ( 4 ) دلائل الصدق للمظفر ج 3 قسم 1 ص 212 و 213 ومسند أحمد ج 5 ص 347 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 4 ص 60 والغدير ج 10 ص 179 والوضاعون وأحاديثهم ص 26 وتاريخ مدينة دمشق ج 27 ص 127 وسير أعلام النبلاء ج 5 ص 52 .