السيد جعفر مرتضى العاملي

72

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فيهم عبد الرحمن ، واقتلوا أولئك إن خالفوا ، فإن مضت ثلاثة أيام ولم يتفقوا على واحد منهم فاضربوا أعناق الستة » ( 1 ) . وعلى كل حال ، فإن الأحداث التي ترتبت على هذه الشورى التي صرفت الأمر عن علي « عليه السلام » إلى غيره ، وأفرزت كل تلك الآثار قد تحملها عمر ميتاً بعد أن تحملها حياً . العرب وقريش لا يريدون علياً عليه السلام : إن جهود قريش وعلى رأسها أبو بكر وعمر قد نجحت ، والشجرة التي غرسوها قد أثمرت ، وثمارها أينعت ، فقد أصبح العرب وقريش يجهرون بأنهم لا يريدون علياً « عليه السلام » ، بعد أن كانوا يتهامسون بذلك في الخفاء . قال أبو جعفر يحيى بن محمد بن أبي زيد ، الذي وصفه المعتزلي بأنه لم يكن إمامي المذهب ، ولا كان يبرأ من السلف ، ولا يرتضي قول المسرفين من

--> ( 1 ) راجع : الكامل في التاريخ ج 3 ص 66 حوادث سنة 23 وتاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 428 حوادث سنة 23 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 294 وتاريخ المدينة لابن شبة ج 3 ص 924 وبحار الأنوار ج 31 ص 398 ومناقب أهل البيت « عليهم السلام » للشيرواني ص 349 وخلاصة عبقات الأنوار ج 3 ص 339 و 342 و 347 والنص والاجتهاد ص 384 و 398 والغدير ج 5 ص 375 ونهج السعادة ج 1 ص 113 والوضاعون وأحاديثهم ص 499 والشافي في الإمامة ج 3 ص 212 .