السيد جعفر مرتضى العاملي

63

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

قد لقي عليا في ليالي الشورى . فقال : إن عبد الرحمن رجل مجتهد ، وإنه متى أعطيته العزيمة كان أزهد له فيك ، ولكن الجهد والطاقة فإنه أرغب له فيك . قال : ثم لقي عثمان . فقال : إن عبد الرحمن رجل مجتهد وليس والله يبايعك إلا بالعزيمة ، فاقبل . فلذلك قال علي « عليه السلام » : خدعة . قال : ثم انصرف بعثمان إلى بيت فاطمة ابنة قيس ، فجلس والناس معه ، فقام المغيرة بن شعبة خطيباً . فقال : يا أبا محمد الحمد لله الذي وفقك ، والله ما كان لها غير عثمان . وعلي جالس . فقال عبد الرحمن : يا ابن الدباغ ، ما أنت وذاك ؟ ! والله ما كنت أبايع أحداً إلا قلت فيه هذه المقالة ( 1 ) . وبعد . . فإننا أردنا أن يكون هذا الفصل خاصاً بالنصوص ، أما المناقشة والتأييد والتفنيد فإنه يكون في الفصل التالي والذي بعده إن شاء الله تعالى . .

--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 238 و 239 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 300 - 302 .