السيد جعفر مرتضى العاملي

60

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

لنا حق إن نعطه نأخذه ، وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل ، ولو طال السرى . لو عهد إلينا رسول الله « صلى الله عليه وآله » عهداً لأنفذنا عهده . ولو قال لنا قولاً لجادلنا عليه حتى نموت . لن يسرع أحد قبلي إلى دعوة حق ، وصلة رحم . ولا حول ولا قوة إلا بالله . اسمعوا كلامي ، وعوا منطقي ، عسى أن تروا هذا الأمر من بعد هذا المجمع تنتضى فيه السيوف ، وتخان فيه العهود ، حتى تكونوا جماعة ، ويكون بعضكم أئمة لأهل الضلالة ، وشيعة لأهل الجهالة ، ثم أنشأ يقول : فإن تك جاسم هلكت فإني بما فعلت بنو عبد بن ضخم مطيع في الهواجر كل عي بصير بالنوى من كل نجم فقال عبد الرحمن : أيكم يطيب نفسا أن يخرج نفسه من هذا الأمر ويوليه غيره ؟ ! قال : فأمسكوا عنه . قال : فإني أخرج نفسي وابن عمي ، فقلده القوم الأمر ، وأحلفهم عند المنبر ، فحلفوا ليبايعن من بايع ، وإن بايع بإحدى يديه الأخرى ( 1 ) .

--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 235 - 237 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 299 و 300 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 195 وكلام أمير المؤمنين « عليه السلام » مذكور في نهج البلاغة الخطبة رقم 139 وفي بحار الأنوار ج 31 ص 365 .