السيد جعفر مرتضى العاملي
58
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فقال : يا مقداد ، والله لقد اجتهدت للمسلمين . قال : إن كنت أردت بذلك الله فأثابك الله ثواب المحسنين . فقال المقداد : ما رأيت مثل ما أُتي إلى أهل هذا البيت بعد نبيهم . إني لأعجب من قريش أنهم تركوا رجلا ما أقول أن أحدا أعلم ولا أقضى منه بالعدل ، أما والله لو أجد عليه أعوانا ! . فقال عبد الرحمن : يا مقداد ، اتق الله ، فإني خائف عليك الفتنة . فقال رجل للمقداد : رحمك الله ! مَن أهل هذا البيت ؟ ! ومَن هذا الرجل ؟ ! قال : أهل البيت بنو عبد المطلب ، والرجل علي بن أبي طالب . فقال علي : إن الناس ينظرون إلى قريش ، وقريش تنظر إلى بيتها فتقول : إن ولى عليكم بنو هاشم لم تخرج منهم أبداً ، وما كانت في غيرهم من قريش تداولتموها بينكم ( 1 ) . وقدم طلحة في اليوم الذي بويع فيه لعثمان ، فقيل له : بايع عثمان . فقال : أكل قريش راض به ؟ ! قال : نعم .
--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 232 و 233 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 297 و 298 والكامل في التاريخ ج 3 ص 71 و 72 وتاريخ المدينة لابن شبة ج 3 ص 931 وراجع : شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 194 وخلاصة عبقات الأنوار ج 3 ص 340 و 348 وعن العقد الفريد ج 3 ص 286 - 288 .