السيد جعفر مرتضى العاملي

25

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

يوصف بمثل هذه الأوصاف . ه - : الرياء في عبادة علي عليه السلام : تضمنت الرواية الثانية ما يلي : ألف : الدلالة على أن اجتهاد علي « عليه السلام » في العبادة كان ظاهراً للعيان ، وأن آثاره قد ظهرت فيه « عليه السلام » ذبولاً ونحولاً . . ب : إن هذا الظهور قد ضايق عمر بن الخطاب ، ورأى فيه خطراً وضرراً ، فأراد أن يفرغه من محتواه ، ولو بما يتضمن الطعن في طهر علي « عليه السلام » ، وفي إخلاصه وخلوصه . . 2 - إن هذا الاتهام الذي وجهه إلى سيد الوصيين ، منفي عنه « عليه السلام » بآية التطهير أيضاً ، فإن الرياء من مفردات الرجس الذي طهرهم الله تعالى عنه . . 3 - إن هذه التهمة تحتاج إلى الاطلاع على ما في القلوب والنفوس من قبل من يطلقها ، فكيف عرف عمر أن علياً « عليه السلام » أو أياً كان من الناس يفعل ما يفعله رياء ؟ ! . 4 - لا نظن عمر بن الخطاب كان جاهلاً بطهارة أمير المؤمنين عما نسبه إليه ، بل هو يعلم أنه بريء من تهمته هذه براءة الذئب من دم يوسف ، ولكن الهدف من إطلاق هذه الشائعات هو كسر هيبته « عليه السلام » ، بإثارة أجواء الشبهة من حوله صلوات الله وسلامه عليه . وتهيئة الأجواء لإقصائه من جديد عن مقام الخلافة بهدوء ، وبأقل قدر ممكن من المتاعب . ولكن بأكبر قدر ممكن من الأضرار بسمعته « عليه السلام » . .