السيد جعفر مرتضى العاملي

204

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

والتأكيد على أن الله تعالى هو الذي زوجها من علي « عليه السلام » دونهما . . رابعاً : بالنسبة للحديث عن النسب والقرابة ، نقول : إنه لا يراد بها ذلك المعنى العشائري المرفوض والمدان إسلامياً ، والذي هو من الأمور غير الاختيارية ، التي لا أثر لها حاسماً في موضوع الإمامة . . بل المراد هو ما ينسجم مع قوله « عليه السلام » : نحن بيت النبوة ومعدن الحكمة ، وفق ما ذكرناه في المقصود منها حين تحدثنا عن تلك الفقرة ، في موضع آخر من هذا الكتاب ( 1 ) . خامساً : وأخيراً : يبدو أن سبب الحديث عن النسب والصهر مع ذلك اليهودي هو دلالته على ما ورد في كتب أهل الملل من التعريف بوصي نبي آخر الزمان : بأنه ابن عمه ، وصهره . وليس المقصود الإستدلال به على مقام الإمامة . إحتقار . . وإهانة : وبعد . . أليس من الأمور المؤلمة جداً لمن علَّمه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ألف باب من العلم ، يفتح له من كل باب ألف باب : أن يجعل

--> ( 1 ) راجع : نثر الدر ج 1 ص 310 .