السيد جعفر مرتضى العاملي
20
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
عليه وآله » قد تخالف إرادة الله تعالى . مما يعني أنه « صلى الله عليه وآله » نصب علياً « عليه السلام » من عند نفسه . . مع أن الله تعالى يقول : * ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى ، إِنْ هُوَ إِلاَ وَحْيٌ يُوحَى ) * . . ومع أن ثمة آيات قرآنية تدل على أن إرادة الله تعالى هي إرادة رسوله « صلى الله عليه وآله » ، مثل آية : * ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) * ( 1 ) . وآية * ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) * ( 2 ) وغير ذلك من آيات . 4 - ما ذكره عمر من أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أراد إسلام عمه أبي طالب ، ولم يرد الله له أن يسلم ، غير صحيح . أولاً : لأن عم النبي « صلى الله عليه وآله » كان مسلماً بلا ريب كما أثبتناه في كتابنا ظلامة أبي طالب . ثانياً : إن الله سبحانه يحب للبشر جميعاً أن يؤمنوا به ، وأن يطيعوا أمره . ثالثاً : نحن لا نؤمن بالجبر الإلهي في قضايا الإيمان ، وفي الأفعال الاختيارية ، وقد قال تعالى : * ( فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ ) * ( 3 ) ، فما معنى قوله : لم يرد الله له أن يسلم . .
--> ( 1 ) الآية 67 من سورة المائدة . ( 2 ) الآية 55 من سورة المائدة . ( 3 ) الآية 29 من سورة الكهف .