السيد جعفر مرتضى العاملي
181
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
بل أراد « عليه السلام » أن يبين لهم أمراً خاصاً به ، ليس لأحد سواه ، وهو أنه هو أصل الحكمة ومنشؤها ، فمن لا يأتي إلى بيته ويأخذها منه ، فلن يجد هذه الحكمة في موضع آخر . . لأن الحكمة تحتاج إلى تعليم إلهي كما قلنا . 3 - ثم إنه « عليه السلام » أشار إلى خصوصية أخرى منحصرة فيه ، ويفقدها سائر أهل الشورى ، وهي أنه « عليه السلام » « أمان لأهل الأرض » . وهذا الكلام يلمح إلى نصوص يعرفها أهل الشورى ، وسمعوها من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فكما أن النجوم تحفط النظام الكوني ، فإذا اختل وضع النجوم فلا أمان للسماء ولا لأهلها ، وسيكون الدمار والخراب لها ، والهلاك والفناء لسكانها ، كذلك الحال بالنسبة لأهل البيت « عليهم السلام » ، فإنهم هم الذين يحفظون للناس أمنهم ، ووجودهم ، وتوازنهم في الحياة ، وبدونهم لا بد من السقوط ، حيث لا يتمكن أحد من حفظ وجوده ، ولا يستطيع أن يتماسك ويتوازن . وقد روي عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أنه قال : النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأمتي ( 1 ) .
--> ( 1 ) ذخائر العقبى ص 17 ونظم درر السمطين ص 234 ومنتخب كنز العمال ( بهامش مسند أحمد ) ج 5 ص 92 و 93 والصواعق المحرقة ص 185 ومشارق الأنوار للصغاني ص 109 ومجمع الزوائد ج 9 ص 174 والمعجم الكبير للطبراني ج 7 ص 22 والجامع الصغير للسيوطي ج 2 ص 680 وكنز العمال ج 12 ص 96 و 101 و 102 ومستدرك الحاكم ج 2 ص 448 وج 3 ص 149 و 457 وتلخيصه للذهبي ( مطبوع بهامشه ) ، ومقتل الحسين للخوارزمي ص 19 وكشف الخفاء ج 2 ص 135 و 327 وفيض القدير ج 6 ص 386 ومسند زيد بن علي ص 463 وعيون أخبار الرضا « عليه السلام » ج 1 ص 30 وكمال الدين ص 205 ومناقب الإمام أمير المؤمنين « عليه السلام » للكوفي ج 2 ص 133 و 142 و 174 وشرح الأخبار ج 3 ص 13 والتفسير المنسوب للإمام العسكري « عليه السلام » ص 546 ونور الثقلين ج 4 ص 542 وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 6 و 7 وينابيع المودة ج 1 ص 71 و 72 وج 2 ص 104 و 114 و 442 و 443 و 474 وج 3 ص 142 وكتاب المجروحين لابن حبان ج 2 ص 236 وتاريخ بغداد ج 3 ص 281 وتاريخ مدينة دمشق ج 40 ص 20 وتنبيه الغافلين لابن كرامة ص 44 والنصائح الكافية ص 45 والدر النظيم ص 771 والتعجب للكراجكي ص 151 والأمالي للطوسي ص 259 و 379 وبحار الأنوار ج 23 ص 122 وج 27 ص 308 و 309 وكتاب الأربعين للماحوزي ص 353 ومناقب أهل البيت « عليهم السلام » للشيرواني ص 176 وخلاصة عبقات الأنوار ج 4 ص 116 و 315 و 316 و 317 و 318 والمراجعات ص 76 و 384 وجامع أحاديث الشيعة ج 1 ص 19 والغدير ج 3 ص 81 ومستدرك سفينة البحار ج 9 ص 561 .