السيد جعفر مرتضى العاملي

170

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فقد ذكر البلاذري : أنه لما بايع أصحاب الشورى عثمان كان علي . فقعد ( أي قعد عن البيعة ) ، فقال له عبد الرحمان بايع ، وإلا ضربت عنقك ، ولم يكن مع أحد سيف غيره . فيقال : إن علياً خرج مغضباً ، فلحقه أصحاب الشورى ، فقالوا : بايع وإلا جاهدناك ، فأقبل معهم حتى بايع عثمان ( 1 ) . وفي الطبري : وجعل الناس يبايعونه ، وتلكأ علي ، فقال عبد الرحمان : * ( فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ) * ( 2 ) فرجع علي يشق الناس حتى بايع ، وهو يقول : خدعة وأيما خدعة ( 3 ) . وعند ابن قتيبة : قال عبد الرحمان لا تجعل يا علي سبيلاً إلى نفسك ، فإنه السيف لا غيره ( 4 ) .

--> ( 1 ) أنساب الأشراف ج 5 ص 22 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 12 ص 265 والغدير ج 5 ص 374 وج 9 ص 197 و 379 وج 10 ص 26 والوضاعون وأحاديثهم ص 498 وتقريب المعارف ص 351 وغاية المرام ج 6 ص 8 . ( 2 ) الآية 10 من سورة الفتح . ( 3 ) تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 238 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 302 والغدير ج 5 ص 375 والوضاعون وأحاديثهم ص 499 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 305 . ( 4 ) الإمامة ( تحقيق الزيني ) ج 1 ص 31 و ( تحقيق الشيري ) ج 1 ص 45 والغدير ج 5 ص 375 والوضاعون وأحاديثهم ص 499 . وراجع : صحيح البخاري ج 6 ص 2635 ح 6781 و ( ط دار الفكر ) ج 8 ص 123 والسنن الكبرى للبيهقي ج 8 ص 147 وعمدة القاري ج 24 ص 272 والمصنف للصنعاني ج 5 ص 477 وتاريخ مدينة دمشق ج 39 ص 193 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 304 .