السيد جعفر مرتضى العاملي
160
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
بناء المسجد ، انتصر النبي « صلى الله عليه وآله » لعمار ( 1 ) ، وقد عرفنا موقف النبي « صلى الله عليه وآله » منه حين ماتت زوجته وبات ملتحفاً بجاريتها ، فحرمه النبي « صلى الله عليه وآله » من حضور جنازتها . وحين فر في أحد وعاد بعد ثلاثة أيام ، قال النبي « صلى الله عليه وآله » له ولمن معه : لقد ذهبتم بها عريضة . . وغير ذلك . . رابعاً : لو صح أن بعض الجماعات أشارت على عبد الرحمان بن عوف بتولية عثمان ، فذلك لا يدل على سلامة هذا الرأي ، فإن أكثر الناس إنما يهتمون بشؤون دنياهم ، ويشيرون بتولية من يرون مصالحهم محفوظة في ظل ولايته . . وكان عمر قد أطلق العنان لنفسه بتخويف الناس من ولاية علي « عليه السلام » ، الذي سوف يحملهم على الحق وإن كرهوا على حد تعبيره . . وتنبأ بأن يحاربه الناس بسبب ذلك . . خامساً : إن كان سعد قد أشار بعثمان ، فكيف قال سعد لعبد الرحمان : « إن اخترت نفسك فنعم ، وإن اخترت عثمان فعلي أحب إلي » .
--> ( 1 ) قاموس الرجال ( الطبعة الأولى ) ج 7 ص 118 وجواهر المطالب لابن الدمشقي ج 2 ص 43 وبحار الأنوار ج 30 ص 238 وخلاصة عبقات الأنوار ج 3 ص 39 و 50 والدرجات الرفيعة ص 259 والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 344 والغدير ج 9 ص 27 وعن العقد الفريد ج 2 ص 289 وفي سبل الهدى والرشاد ج 3 ص 336 والسيرة الحلبية ج 2 ص 262 : عثمان بن مظعون .