السيد جعفر مرتضى العاملي
144
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ثانياً : إن من يسعى في الفتنة وشق العصا يجب وضع حد له ، ولو أدى إلى قتاله ، بمجرد ظهور ذلك منه ، ولا يحتاج ذلك إلى الصبر ثلاثة أيام كما شرط عمر . ثالثاً : إن عمر لم يذكر هذا القيد أعني قيد « شق العصا » في كلامه ، فلماذا يتبرع هؤلاء بما لا يعلم أنه كان من قصده ولا من نيته . رابعاً : ما الذي سلطه على دماء أركان الشورى ، بعد موته ، فإن موته ينزع عنه صفة الحاكم ، والمتولي للأمر . خامساً : لو سلمنا صحة صدور هذا الأمر بهذا الداعي ، فما الذي جعل ابن عوف هو الميزان للحق والباطل ، حتى سوغت مخالفته سفك دماء الأبرياء وفيهم خير أهل الأرض بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . سادساً : ورد في بعض النصوص : أنه أمر بقتل من يخالف ما يحكم به ولده عبد الله أيضاً ( 1 ) . مع أنه هو نفسه يقول : إن ولده لا يحسن أن يطلق امرأته . . لا بيعة لمكره تنقض الشورى العمرية : ثم إن المعروف عند أهل السنة من أن الإمامة إنما تثبت بأحد أمرين : أحدهما : النص من السابق على اللاحق . الثاني : الشورى واختيار الناس . ولكن عمر لم ينص على الخليفة بعده . . كما أنه لم يترك للناس أن
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 24 و 25 و ( تحقيق الزيني ) ج 1 ص 29 و ( تحقيق الشيري ) ج 1 ص 42 و 43 .