السيد جعفر مرتضى العاملي

142

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

تفصيله في النصوص . . ونقول : إن اختيار الأنصار لهذه المهمة دون سواهم ، حتى إنه لم يخلط بهم أحداً من قريش ، ولا من غيرهم من قبائل العرب والجماعات ، يثير أكثر من سؤال حول مقاصد عمر من هذا الإجراء ، لا سيما مع علمه بأن قريشاً لم تنس بعد قتلاها في بدر وأحد والخندق ، وغير ذلك ، وهي لا تزال تعاقب علياً وبني هاشم على هذا الأمر ، رغم علمها بأن علياً قد قتلهم لأجل دفع شرهم عن رسول الله وعن المسلمين ، وعن دين الله سبحانه . وقد قال عثمان نفسه لعلي « عليه السلام » : ما ذنبي إذا لم تحبك قريش وقد قتلت منهم سبعين رجلاً كأن وجوههم سيوف الذهب ( 1 ) . لو قتل أصحاب الشورى : وهنا سؤال يقول : لو أن أصحاب الشورى قتلوا أو قتل نصفهم ، أو أربعة منهم ، فكيف ستكون الحال حينئذ . . ونجيب : لعل عمر قد هيأ معاوية للإنقضاض على هذا الأمر ، وهو الذي كان يصفه بكسرى العرب ( 2 ) ، وقد قال لأصحاب الشورى إن

--> ( 1 ) موسوعة الإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » ج 11 ص 246 عن معرفة الصحابة ج 1 ص 86 و 338 . ( 2 ) راجع : شرح الأخبار للقاضي النعمان ج 2 ص 164 والغدير ج 10 ص 226 والاستيعاب لابن عبد البر ج 3 ص 1417 وتاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج 59 ص 114 و 115 وأسد الغابة لابن الأثير ج 4 ص 386 وسير أعلام النبلاء للذهبي ج 3 ص 134 والإصابة لابن حجر ج 6 ص 121 والأعلام خير الدين الزركلي ج 7 ص 262 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 4 ص 311 والبداية والنهاية لابن كثير ج 8 ص 134 وإحقاق الحق ( الأصل ) ص 263 .