السيد جعفر مرتضى العاملي
113
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ولده عبد الله بن عمر ، فإن لم يقبل منه ، فالأمر إلى عبد الرحمان ، ووصف عبد الرحمان بأنه مسدد رشيد ، له من الله حافظ ، فاسمعوا منه . فدخل عبد الرحمان في الشورى ، ودبر الأمر لعثمان ، كما تذكره الروايات ، ولم يحتج إلى حشر ابن عمر في هذا الأمر . استئذان عائشة . . وحجرتها : ذكرت الروايات في الفصل ما قبل السابق : أن عمر قد استأذن من عائشة بأن يدفن مع النبي « صلى الله عليه وآله » وأبي بكر ، ونقول : لا معنى لاستئذان عمر منها بذلك ، فقد قلنا : إن النبي « صلى الله عليه وآله » دفن في بيت فاطمة ، لا في بيت عائشة . . والظاهر هو : أن عائشة قد استولت على المكان بعد استشهاد الزهراء ، فأخرجت الزهراء « عليها السلام » من ذلك المكان ، بحجة أن أهل المدينة قد تأذوا ببكائها ، ثم جاءت عائشة بعد استشهاد الزهراء « عليها السلام » ، فجاورت في تلك البقعة ، وأصبح كل قادم إلى زيارة قبر النبي « صلى الله عليه وآله » يحتاج إلى إذنها بالدخول للسلام على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وفي أي تصرف آخر . . ثم ادعوا : أن المكان لعائشة ، من حيث أنها زوجة النبي ، وبنت أبي بكر المدفونين في ذلك الموضع . . غافلين أو متغافلين عن الحديث الذي نسبه أبو بكر إلى النبي « صلى الله عليه وآله » : « نحن معاشر الأنبياء لا نورث » .