السيد جعفر مرتضى العاملي

105

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

بحاجة إلى استخراج معادلات صعبة ومعقدة ، بل هو يكاد يلحق بالبديهيات لدى أي باحث أو قارئ منصف . ويكفي أن نشير هنا إلى ما ذكره الدكتور علي شلق ، الذي قال : « لكن عمر - وهو الذكي الألمعي الرأي - خشي من هذا المركب الصعب ، وجهد جهداً ليبعدها عن علي ، لينجو من تولية النخبة القرشية ، فأوكل إلى الستة أن يختاروا ، وهؤلاء الستة مخيرون لاختيار أي واحد منهم سوى علي بن أبي طالب ، على الرغم من أنه كان أجدرهم » ( 1 ) . ونستطيع أن نجمل من دلائل ذلك ما يلي : 1 - إن الشورى ليست لستة أشخاص ، بل هي لرجل واحد ، هو عبد الرحمان بن عوف ، فإن عمر قد فوضه نصب خليفة للمسلمين . . بعد أن ضمن أن الذين عينهم للشورى سوف ينقسمون إلى قسمين : أحدهما علي والزبير في جانب ، وقد ينضم طلحة إليهما . وابن عوف ، وسعد وعثمان في جانب آخر . وبذلك يكون قد ضمن : أن لا يصل علي « عليه السلام » إلى الخلافة فإذا أصر على المعارضة ، فسيكون قد غرر بنفسه ، وعرضها للقتل . . 2 - إن عمر بين لنا أنه يسوق الأمور باتجاه شخص بعينه في وقت مبكر ، يدلنا على ذلك : ألف : روي : أن سعيد بن العاص جاءه مرة في حاجة ، فقال له عمر :

--> ( 1 ) كوكب الإسلام ، علي بن أبي طالب « عليه السلام » ( ط دار السيرة 1979 م ) ص 42 .