السيد جعفر مرتضى العاملي
55
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ينصروا مولوداً إذا أسلم آباؤهم . فخرج وفدهم في ذلك إلى عمر . . فلما بعث الوليد إليه برؤوس النصارى وبديانيهم قال لهم عمر : أدوا الجزية . . فقالوا لعمر : أبلغنا مأمننا ، والله لئن وضعت علينا الجزية لندخلن أرض الروم » . إلى أن تقول الرواية : « قالوا : فخذ منا شيئاً ولا تسمه جزاءً . فقال : أما نحن فنسميه جِزاءً ، وسموه أنتم ما شئتم . فقال له علي بن أبي طالب « عليه السلام » : يا أمير المؤمنين ، ألم يضعف عليهم سعد بن مالك الصدقة ؟ ! قال : بلى ، وأصغى إليه ، فرضي به منهم جزاءً ، فرجعوا على ذلك الخ . . » ( 1 ) . ونقول : إن لنا مع هذا النص وقفات ، نجملها على النحو التالي : الفطرة . . والتنصر ، والتهويد : لقد منَّ الله عز وجل على الإنسان بهدايات مختلفة ، من شأنها لو استفاد
--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 56 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 158 والبداية والنهاية ج 7 ص 88 .