السيد جعفر مرتضى العاملي

53

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

قال : يسمع ؟ ! قلت : نعم ، يسمع ، ويبلغ صوتك إليهم . فصاح الصيحة التي سمعتموها : يا سارية إلجأ [ إلى ] الجبل [ الجبل ] ، فسمعوا صوته ، ولجأوا إلى الجبل ، فسلموا ، وظفروا بجيش الجبل ، فنزل ضاحكا كما رأيتموه ، وخاطبته وخاطبني بما سمعتموه . قال جابر : آمنا وصدقنا ، وشك آخرون إلى ورود البريد بحكاية ما حكاه أمير المؤمنين ، واراه عمر ، ونادى بصوته ، فكاد أكثر العوام المرتدين أن يعبدوا ابن الخطاب ، وجعلوا هذا منقباً له ، والله ما كان إلا منقلباً ( 1 ) . ولم يف عمر بما كان قد وعد به كما هو معلوم . ولعل هذه الرواية هي الأقرب والأصوب ، فقد تعودنا الكثير مما يدخل في هذا السياق . أين الإنصاف ؟ ! : وقد ذكرت بعض الروايات ما ملخصه : أن الإمام الباقر « عليه السلام » شكا من ظلم كثير من الأمة لعلي . . فذكر « عليه السلام » أنهم يتولون محبي أبي بكر ، ويبرؤون من أعدائه كائناً من كان ، وكذلك الحال بالنسبة لعمر وعثمان . . فإذا وصل الأمر لعلي ، قالوا : نتولى محبيه ، ولا نتبرأ من أعدائه ، بل نحبهم . .

--> ( 1 ) الهداية الكبرى ص 170 - 172 ومدينة المعاجز ج 2 ص 14 - 18 .