السيد جعفر مرتضى العاملي

347

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

كما أن حرصه « عليه السلام » على الخلافة إنما هو لأنه يريد تنفيذ حكم الله ، والعمل بوصية رسوله ، من حيث أن القيام بهذا الأمر هو من الواجبات الشرعية على علي « عليه السلام » دون سواه ، لا لأجل إرادة تحقيق رغبة شخصية ، واستجابةً إلى ميلٍ وهوى ، واندفاع غرائزي . وقد ذكر « عليه السلام » هذا الأمر ، الذي أريد به الباطل ، فقال : « وقال قائل : إنك على هذا الأمر يا ابن أبي طالب لحريص ، فقلت : بل أنتم والله لأحرص وأبعد ، وأنا أخص وأقرب ، وإنما طلبت حقاً لي وأنتم تحولون بيني وبينه ، وتضربون وجهي دونه » ( 1 ) . الحرص المانع من الخلافة : وقد جاء في بعض النصوص أن عمر ذكر : أن علياً « عليه السلام » لو

--> ( 1 ) راجع : نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 2 ص 84 والغارات للثقفي ج 2 ص 767 ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 19 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 190 وبحار الأنوار ج 29 ص 605 وج 38 ص 318 ومناقب أهل البيت « عليهم السلام » للشيرواني ص 446 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 9 ص 305 وسفينة النجاة للتنكابني ص 352 .