السيد جعفر مرتضى العاملي

338

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

السلام » من خلال استدراج ابن عباس ، ولذلك نرى : أنه عاد لملاينتة وأبقى على العلاقة معه . . 10 - ثم إن عمر قد عاد إلى إلقاء تبعة إقصاء علي « عليه السلام » على غيره ، وعلى قريش بالذات ، مدعياً أنها لا تحتمله لأنه يعمل فيهم بمرّ الحق . . مع أنه هو الذي عمل على إقصاء علي « عليه السلام » عن مقامه ، وقريش إنما تبعته وتابعته . 11 - كان المفروض بعمر الذي لم يزل يظهر التشدد في تطبيق الأحكام أن يقف إلى جانب علي « عليه السلام » ، ويشد على يده ، ويختاره دون كل من سواه ، لكي يحمل الناس على الطريق المستقيم ، ويعمل فيهم بمرّ الحق . وأن يكون معه ضد قريش التي تريد أن لا تعمل بالحق ، لا أن يكون هو حامل راية الخلاف عليه ، بل هو رائد قريش في ذلك ، ويكون الناس كلهم له تبع ، فلماذا يلقي بالتبعة عليهم ؟ ! . 12 - إنه يبدو لنا : أنه كان يحاول تخويف الناس من حكم علي « عليه السلام » ، ويدعوهم بهذا الأسلوب إلى مناوأته ومنعه من الوصول إلى الخلافة . . ولذلك نجده يقول في بعض النصوص : ليس إلى تولية علي سبيل . . ويقول في نص آخر : لو وليهم لا انتقضوا عليه ، وحاربوه ، كما اتضح . . 13 - اللافت هنا : أن ابن عباس لم يعرض على عمر إلا أسماء الذين جعلهم عمر شورى . . مما يعني : أن ابن عباس كان على علم بما دبره عمر لصرف الأمر عن علي « عليه السلام » . فهل كان قد علم ذلك من علي « عليه