السيد جعفر مرتضى العاملي

33

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

( رمّتك ) لينكحنك بعض أيتامه ، ولئن أردت أن تصيبي بنفسك مالاً عظيماً لتصيبنه . فوالله ما قاما حتى طلع علي يتكئ على عصاه . . ( ثم تذكر الرواية كلاما له معهم ) ثم تقول : فقال : أي بنية ، إن الله قد جعل أمرك بيدك ، فأنا أحب أن تجعليه بيدي . فقالت : أي أبه ، والله إني لامرأة أرغب فيما ترغب فيه النساء ، فأنا أحب أن أصيب ما يصيب النساء من الدنيا ، وأنا أريد أن أنظر في أمر نفسي . فقال : لا والله يا بنية ، ما هذا من رأيك ما هو إلا رأي هذين . ثم قام فقال : والله لا أكلم رجلاً منهم أو تفعلين . فأخذا بثيابه فقالا : اجلس يا أبه ، فوالله ما على هجرانك من صبر ، اجعلي أمرك بيده . فقالت : قد فعلت . . فقال : فإني قد زوجتك من عون بن جعفر . وإنه لغلام . ثم رجع إليها فبعث إليها بأربعة آلاف درهم ، وبعث إلى ابن أخيه فأدخلها عليه ( 1 ) .

--> ( 1 ) راجع : الذرية الطاهرة للدولابي ص 161 و 162 وأسد الغابة ج 5 ص 615 والدر المنثور في طبقات الخدور ص 62 والإصابة ج 4 ص 492 . وراجع : سير أعلام النبلاء ج 3 ص 501 و 502 وذخائر العقبى ص 170 و 171 وسيرة ابن إسحاق ص 250 وراجع : فاطمة الزهراء للعقاد ص 24 .