السيد جعفر مرتضى العاملي
324
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
الأرض ، فكسر ضلعاً من أضلاعه ( 1 ) . وهو الذي لم يرض بالتراجع عن مواقفه وأعماله التي نقمها الناس عليه ، حتى قتل . ويمكن حشد الكثير من الشواهد الدالة على قسوته ، وجرأته على عظائم الأمور ، فما معنى وصف عمر له بأنه رجل فيه لين . إلا أن كان يريد حثه على القسوة والشدة على الناس خوفاً من علي « عليه السلام » وبني هاشم . حب عثمان للمال : ولكن قد ظهر صدق قول عمر في عثمان : أنه يحب المال ويحب قومه . وقد كان به عارفاً . فإن حب عثمان هذا ، هو الذي أودى به إلى القتل . . حتى ذبح على فراشه . وقد قلنا آنفاً : إن عمر وإن أوهم أنه يتنبأ بهذا الأمر لعثمان ، فصدقت نبوءته . . ولكن الحقيقة هي أن عمر كان قد سمع ذلك من رسول الله « صلى الله عليه وآله » نفسه .
--> ( 1 ) راجع : قاموس الرجال ( ط مركز نشر الكتاب - طهران ) ج 6 ص 138 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 3 ص 43 والشافي في الإمامة ج 4 ص 281 وسفينة النجاة للتنكابني ص 263 ومستدركات علم رجال الحديث للشاهرودي ج 5 ص 19 والغدير ج 9 ص 4 وبحار الأنوار ج 31 ص 188 عن الواقدي .