السيد جعفر مرتضى العاملي

310

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وقد اعتذر بعضهم عن وصف عمر لابن عوف بالضعف بقوله : « والضعف الذي وصف به عبد الرحمن ، إنما أراد به الضعف عن القيام بالإمامة ، لا ضعف الرأي » ( 1 ) . والجواب : إن ذلك أشر وأضر ، إذ قد كان من الممكن أن يختار المجتمعون ابن عوف للخلافة ، وهو غير قادر على القيام بأعبائها . ولعل المقصود الحقيقي بضعف ابن عوف : هو ضعفه عن التصدي لعلي « عليه السلام » وبني هاشم . الجبر الإلهي وخلافة الزبير : أما ما ذكره عمر في أوصاف الزبير فلا يحتاج إلى تعليق ، غير أننا نشير إلى ما يلي : 1 - كيف يجعل في الشورى رجلاً هو يوماً إنسان ويوماً شيطان ، ومن لا يلين قلبه يوماً وليلة و . . و . . إلخ . . ؟ ! كيف يجعله في جملة من يراد اختيار أحدهم للإمامة والخلافة ؟ ! وهل يصح اختيار الشيطان خليفة للأمة ؟ ! وكيف يرضى أن يصل إلى الخلافة من هو شيطان في بعض حالاته ؟ ! ولا يتحمل أن يوليها علياً الذي يحملهم في جميع الأحوال على المحجة الواضحة ، والطريق المستقيم ؟ !

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 12 ص 258 والشافي في الإمامة ج 4 ص 202 و 217 .