السيد جعفر مرتضى العاملي
297
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
لا مانع من اجتماعهما في شخص واحد . . الثاني : الاختلاف إلى حد التضارب والتباين ، وهذا هو الأكثر والأوفر في كلامه ، كوصفه لعبد الرحمان بن عوف تارة بأنه ضعيف ، أمره بيد امرأته ، ثم يصفه أخرى بأنه فرعون هذه الأمة . . كما أنه تارة : يصفه بفرعون الأمة . إلا إن المقصود : أن هذا الضعيف أمام امرأته ، تراه في ظلمة للناس مثل فرعون . . وأخرى يقول : لو وزن إيمان المسلمين بإيمان عبد الرحمن بن عوف لرجح إيمان عبد الرحمان به ، فهل يكون فرعون الأمة الطاغية والمستكبر ، الذي لا يتورع عن ذبح الأبناء ، ويدعي لنفسه الربوبية مؤمناً إلى هذا الحد ؟ ! ولا ندري إن كان قد ذكر ذلك على سبيل الرواية عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » في حق عبد الرحمان بن عوف ، أو هو من عند نفسه . . ثم وصف سعداً - فيما قاله لابنته حفصة - بأنه أهل للخلافة تارة ، ووصفه أخرى بأنه لا يقوم بقرية لو حمل أمرها . . وهو يقول : إن النبي « صلى الله عليه وآله » مات وهو راض عن الستة . . ويقول لطلحة : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » سوف ينجيه من النار يوم القيامة . . ثم ينقض هذا وذاك حين يعود فيقول لطلحة : إن النبي « صلى الله عليه وآله » مات وهو عليه ساخط . ولعل رغبة عمر الجامحة في تمرير بعض الأمور هي التي توقعه في التناقض ، حيث يتفوه بكل ما يخطر على باله ، ويجري على لسانه ، دون تدبر