السيد جعفر مرتضى العاملي

254

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

يوم إنذار عشيرته الأقربين ، وغير ذلك مما لا مجال لإحصائه . . ثانياً : إن الأمانة لم تكن منحصرة في أبي عبيدة ، بل كان علي « عليه السلام » أميناً لله ولرسوله ، وللمؤمنين ، كما أن سلمان الفارسي ، وأبا ذر ، والمقداد ، وعمار والحسنين ، ومئات الصحابة الآخرين ، كانوا أمناء أيضاً . ثالثاً : إن الأمانة وحدها لا تكفي لجعل الإنسان أهلاً لمقام الخلافة ، فهناك العلم والعصمة ، أو العدالة على أقل تقدير ، وهناك الشجاعة و . . و . . رابعاً : ذكرنا في موضع آخر من هذا الكتاب : أنه سمي بالأمين ، لأنهم ائتمنوه على الصحيفة التي تعاهدوا فيها على إقصاء علي « عليه السلام » عن المقام الذي جعله الله فيه . خامساً : إن الخلافة تحتاج إلى النص . . فلا يكفي فيها توفر بعض الشرائط بنظر الناس . . ولم ينص النبي « صلى الله عليه وآله » على أبي عبيدة ، ولم يأخذ له البيعة يوم الغدير ، ولم تنزل فيه آية التصدق بالخاتم ، ولا آيات إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، وتبليغ ما أنزل إليه من ربه . . وغير ذلك . . لا خير للمسلمين فيهم : وتقدم : أن عمر أمر بقتل الستة بعد ثلاثة أيام من موته إن لم يتفقوا ، بحجة أنه لا خير للمسلمين فيهم . . ونقول : أولاً : إن عدم اتفاقهم خلال ثلاثة أيام لا يعني أنه لا خير للمسلمين فيهم . فلعلهم يتفقون في اليوم الرابع أو الخامس . .