السيد جعفر مرتضى العاملي

220

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ونقول : إننا نشير أيضاً هنا إلى ما يلي : أولاً : إن آل الخطاب لم يتحملوا شيئاً من الوزر في شأن الخلافة ، إلا إن كان وزر المساعدة على إبعاد صاحب الحق عن حقه ، بل الذي تحمل منها هو خصوص عمر منهم . . والله تعالى يقول : ولا تزر وازرة وزر أخرى . . ثانياً : إن عمر قد جعل تيمياً آخر في ضمن الشورى ، وهو طلحة بن عبيد الله ، فلماذا لم يقل حسب بني تيم ما تحملوا منها ، بسبب تولي أبي بكر للخلافة ؟ ! ثالثاً : إنه قد جعل في ضمن الشورى رجلين من بني زهرة ، هما عبد الرحمان بن عوف وسعد بن أبي وقاص ، وورد في بعض النصوص : أنه أمر من يتولى الأمر بعده بالاستعانة بسعد . . فلو تولى الخلافة عبد الرحمان ، ثم استعان بسعد أو العكس ، كان لا بد لنا من أن نقول لعمر حسب بني زهرة ما تحملوا منها . . كما أن وجود قرابات بين عثمان وعبد الرحمان بن عوف ، وبين علي « عليه السلام » والزبير ، سوف يوسع من نطاق التساؤلات حول هذا الموضوع . . رابعاً : إذا كان عمر يرى نفسه قد تحمل شيئاً من الأوزار بتوليه للخلافة ، فمن الذي قال : إن غيره سوف يتحمل شيئاً من ذلك أيضاً ، فإنه إذا كان الله ورسوله قد أمرا علياً مثلاً بتولي هذا الأمر ، ثم عمل فيه بما يرضي الله ورسوله ، فإنه ليس فقط لا يتحمل شيئاً من الوزر ، بل سيكون له