السيد جعفر مرتضى العاملي
219
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
2 - وهل كانت عائشة وابن عمر أبصر بالناس ، وأعرف بأحوالهم من النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ، فكانا يخشيان وقوع الفتنة لو لم يعين لهم عمر والياً وراعياً ؟ ! 3 - وكيف لم يعط الله نبيه هذه المعرفة ؟ ! أو فقل لماذا لم يرشد الله نبيه إلى أنه ليس من المصلحة تركهم في مهب الريح ، لتعصف بهم الفتنة ، وتتقاذفهم الأهواء ؟ ! ويبقى أثر هذا الإهمال إلى يومنا هذا ! ! وقد يستمر إلى يوم القيامة على شكل خلافات ، ومشكلات ، ومصائب ، وأزمات ، وسفك دماء . . وما إلى ذلك . 4 - إن ما ذكرته عائشة وابن عمر هو من الأمور البديهية التي لا تخفى على أحد من الناس . . ولا تحتاج إلى إعمال فكر ، ولا مجال للغفلة عنها ، ليحتاج ذلك الغافل إلى التنبيه إليها . . 5 - إن عمر لم يجب ابنه على سؤال : بماذا يجيب ربه إذا سأله عن سبب عمله هذا ! إلا بما يوجب الطعن في حكمة النبي ، وفي سلامة تصرفه ، فهو قد نقل الإشكال عن نفسه من دون أن يجيب عنه ، وألقاه على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ليصبح الراعي أحسن تدبيراً ، وأكثر حكمة من النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » . . حسب آل الخطاب ما تحملوا منها : وحين اقترح البعض على عمر أن يولي ابنه عبد الله ، قال : حسب آل الخطاب ما تحملوا منها . .