السيد جعفر مرتضى العاملي

201

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

عمر ، قال له عمر : يا عدو الله ، ما حملك على قتلي ، ومن الذي دسك إلى قتلي . . إلى أن تقول الرواية : إنه قال له : أنت أمرتني بقتلك يا عمر . قال : وكيف ذلك ؟ ! قال : إني سمعتك تخطب على منبر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأنت تقول : كانت بيعتنا لأبي بكر فلتة ، وقانا الله شرها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ، وقد عدت أنت إلى مثلها . . فقال له : صدقت ، ثم أغمي عليه ومات ( 1 ) . وهذا معناه : أن أبا لؤلؤة قد أخذ حياً ، وأنه عاش إلى ما بعد موت عمر ، فإن صحت الرواية التي تقول : إنه ولى هارباً ، ولم يقدروا عليه . فلعله قد أفلت منهم حين انشغالهم ودهشتهم بموت عمر ، فاغتنمها أبو لؤلؤة فرصة ، ونجا بنفسه . . والله هو العالم بحقيقة الحال ، وإليه المرجع والمآل . . لماذا يقتل أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب ؟ ! : ونقول أخيراً : إن ما يذكرونه سبباً لإقدام أبي لؤلؤة على قتل عمر ، لا نراه صالحاً لذلك ، بل هو يصلح مبرراً لأن يقتل مولاه المغيرة بن شعبة ، وأن يشكر

--> ( 1 ) عقد الدرر ص 80 و 81 والعقد النضيد والدر الفريد لمحمد بن الحسن القمي ص 64 .