السيد جعفر مرتضى العاملي
196
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وفي رواية أخرى : أنهم قالوا لعمر عن قاتله : « إنه والله قد قتل وقطع » ( 1 ) . وفي نص آخر : « فصلى بالناس عبد الرحمن بن عوف ، وقتل العبد » ( 2 ) ويفهم من هذا : أنه لم يقتل نفسه . ولكن ذلك أيضاً موضع ريب وشك ، وذلك لما يلي : 1 - روى ابن أعثم : أن أبا لؤلؤة جرح عمر « ثلاث جراحات : جراحتين في سرته ، وجراحة فوق سرته ، ثم شق الصفوف ، وخرج هارباً . قال : وعلم عمر : أنه مقتول ، فأمر عبد الرحمن بن عوف أن يصلي بالناس ، فصلى في الركعة الأولى بأم الكتاب ، وقل يا أيها الكافرون ، وفي الركعة الثانية بأم الكتاب ، وقل هو الله أحد . فلما سلَّم وثب الناس يتعادون خلف أبي لؤلؤة ، وهم يقولون : خذوه ، فقد قتل أمير المؤمنين . فكان كلما لحقه رجل من المسلمين ليأخذه وجأه أبو لؤلؤة بالخنجر ،
--> ( 1 ) كنز العمال ج 2 ص 695 عن العدني . ( 2 ) تاريخ المدينة لابن شبة ج 3 ص 894 .