السيد جعفر مرتضى العاملي

194

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

غير أن ذلك لا يضر في صحة الإستدلال به على ما نحن بصدده ، لأن مفاده : أن عمر بن الخطاب كان يرى : أنه لا يصح أن يبقى أي إنسان غير مسلم في جزيرة العرب . فدل ذلك على أن أبا لؤلؤة كان مسلماً . 8 - ورد في حديث عن الإمام الهادي « عليه السلام » ، أن حذيفة « رحمه الله » روى قضية قتل أبي لؤلؤة لعمر ، ثم قال في أواخر كلامه : فاستجاب الله دعاء مولاتي « عليها السلام » . . إلى أن قال : وأجرى قتله على يد قاتله « رحمة الله عليه » ( 1 ) . فالترحم على أبي لؤلؤة سواء أكان من حذيفة ، أم من الإمام « عليه السلام » ، أم من الراوي ، يدل على أن من فعل ذلك يرى هذا الرجل مسلماً ، وليس مجوسياً ولا نصرانياً . . بل هو يدل على رضاه عما صدر منه في حق عمر . 9 - عن جابر الأنصاري ، أنه قال : لما طعن أبو لؤلؤة عمر فقال عمر : يا عدو الله ، ما حملك على قتلي ؟ ! ومن الذي دسك إلى قتلي ؟ ! قال : اجعل بيني وبينك حكماً حتى أتكلم معك . فقال عمر : بمن ترضى بيننا حكم عدلٍ ؟ ! قال : بعلي بن أبي طالب « عليه السلام » . . فلما جاءه الإمام علي « عليه السلام » ، قال عمر لأبي لؤلؤة : تكلم ، فقد حكم بيننا حكم عدل !

--> ( 1 ) ستأتي مصادر هذه الرواية إن شاء الله تعالى .