السيد جعفر مرتضى العاملي

190

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فإن هذا يشير إلى : أن أمير المؤمنين « عليه السلام » يعتبر ابنة أبي لؤلؤة في جملة أهل الإسلام ، ويطالب بقتل قاتلها ، ولا يقتل المسلم بكافر . ومع كونها صغيرة لم تبلغ سن التكليف ، فإن لحوق حكم الإسلام بها إنما يكون من أجل تبعيتها لأبويها المسلمين ، أو لأحدهما إذا كان مسلماً . . وهذا يثير احتمال أن يكون أبوها مسلماً أيضاً ، وقد لحقت هي به ، مع احتمال أن تكون أمها هي المسلمة وقد ألحقت بها . . بل إن إسلام أمها يكفي لإثبات إسلام أبيها . فإن إسلام أمها يفرض أن يكون أبوها مسلماً أيضاً . إذ إن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يكن يقر كافراً على مسلمة . والشواهد المتقدمة تؤيد أن يكون أبوها مسلماً أيضاً . . والظاهر : أن الآخرين قد تنبهوا لهذا الأمر ، فحاولوا التعمية على الناس بمثل قولهم : « كانت صغيرة تدَّعي الإسلام » ( 1 ) .

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ( ط دار التحرير ) ج 3 ص 258 و ( ط دار صادر ) ج 3 ص 356 والمحلى لابن حزم ج 10 ص 351 وج 11 ص 115 والمصنف للصنعاني ج 5 ص 479 وشرح معاني الآثار ج 3 ص 194 ومعرفة السنن والآثار للبيهقي ج 6 ص 270 ونصب الراية ج 6 ص 334 والدراية في تخريج أحاديث الهداية ج 2 ص 264 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 296 .