السيد جعفر مرتضى العاملي
173
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
على عثمان ؟ ! فإن ابن أبي الحديد يرى في هؤلاء أيضاً ما يبرر وصفهم بهذه الأوصاف ! ! 2 - بل لماذا لا يطبقها على سلمان الفارسي « رحمه الله » ، فإنه مات في حياته « عليه السلام » ، وهو الذي صلى عليه وجهزه ودفنه ، فلعله رثاه بهذه الكلمات ، ثم استعرت لغير سلمان ، أو لماذا لا يقال : إن المقصود بهذه الصفات هو عمار بن ياسر ، الذي كان والياً أيضاً على الكوفة مدة من الزمن . . وكان علي يرى فيه أنه أهل لهذه الصفات ، ولما هو أعظم منها . . أو لماذا لا يطبقها على الأشتر والي مصر ؟ ! أو على محمد بن أبي بكر والي مصر أيضاً ؟ ! أو غير هؤلاء من أعاظم أصحابه الذين استشهدوا في حرب الجمل وصفين ، وكان لهم حظ عظيم في إدارة الأمور ، وفي الجهاد في سبيل الحق . . وكان لبعضهم أيضاً تاريخ حافل حتى مع الذين استولوا على مقام الخلافة ، واغتصبوه منه « عليه السلام » ؟ ! . . 3 - وما معنى قوله : إن هذا الأمر قد روي له توقيفاً ونقلاً ؟ ! فإن ما ذكره له فخار بن معد ، لا يدخل في سياق النقل ، بل هو اجتهاد من مالك النسخة . وقد ذكرنا القرائن على ذلك في أوائل هذه الإجابة فلا نعيد . وأما قول بعض الزيدية أو غيرهم ، ومنهم النقيب أبو جعفر يحي بن أبي زيد العلوي ، فهو أيضاً لا يعبأ به ، لأنه أيضاً لا يدخل في عداد النقل ، والاستناد إلى النص ، بل هو مجرد اجتهاد وسبيله سبيل التكهن والرجم بالغيب ، والاعتماد على استحسانات كالاستحسانات التي ذكرها ابن أبي الحديد نفسه . .