السيد جعفر مرتضى العاملي

140

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

شيء ، وشرائط إمامة الصلاة شيء آخر ، وأن الأهلية للصلاة لا تعني الأهلية للخلافة . ونقصد بالصلاة هنا صلاة الميت . والحقيقة : هي أن الغرض من إشاعة هذه الأباطيل هو تصحيح أو تأييد استدلالهم على خلافة أبي بكر بما زعموه : من أن النبي من أمره بالصلاة بالناس في مرضه الذي توفي فيه . . مع أن ذلك لم يثبت بل الثابت خلافه . . ولو ثبت فهو لا يفيد في ذلك كما أوضحناه في كتابنا : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » . رواية الصلاة على عمر بطريقة أخرى : وفي نص آخر - ولعله هو الصحيح - : عن إسماعيل بن أبي خالد ، قال : حدثني الشعبي ، قال : لما مات عمر ، وأدرج في أكفانه ، ثم وضع ليصلى عليه ، تقدم علي بن أبي طالب فقام عند رأسه ، وتقدم عثمان فقام عند رجليه ، فقال علي « عليه السلام » : هكذا ينبغي أن تكون الصلاة . فقال عثمان : بل هكذا . فقال عبد الرحمن : ما أسرع ما اختلفتم . يا صهيب ! صل على عمر ، كما رضي أن تصلي بهم المكتوبة . فتقدم صهيب فصلى على عمر ( 1 ) .

--> ( 1 ) قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ص 204 و 205 والسقيفة وفدك للجوهري ص 85 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 9 ص 51 عن كتاب شورى أبي عوانة .