السيد جعفر مرتضى العاملي

136

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ولكننا لم نصادف أحداً ذكر هذا إلا ما رووه عن جعفر بن محمد ، إما مرسلاً ، أو بواسطة أنس بن عياض الليثي . ب : لماذا لم يشارك علياً « عليه السلام » في تغسيله وتحنيطه وتكفينه أحد من الصحابة ؟ ! ولا سيما أمثال ابن عوف وعثمان ، فقد كانا أقرب إلى عمر من حيث المسلك والمنحى . ج : واللافت هنا : أن رواية هذا الحديث منحصرة بالإمام الصادق « عليه السلام » ، فلم يروه عدوي ، ولا تيمي ، ولا أموي ، ولا زبيري ! ! فهل فعل ذلك « عليه السلام » مستسرّاً به عن كل أحد ؟ ! ولماذا تأخرت رواية ذلك إلى عهد الإمام الصادق . . أي إلى أكثر من مئة سنة على وفاة عمر ؟ ! ولماذا لم يرو ذلك شيعة الإمام جعفر عن الإمام جعفر « عليه السلام » ؟ ! وما هي غاية الإمام جعفر « عليه السلام » من نقل ذلك ؟ ! هل يريد أن : يقرر براءة عمر من كل ما يقال : إنه قد فعله مع علي والزهراء « عليهما السلام » ؟ ! أو أنه يريد أن يظهر علياً « عليه السلام » بصورة الراضي عن الشورى التي صنعها عمر ؟ ! ليصبح مجيء عثمان للخلافة مقبولاً ومعقولاً ومبرراً ؟ ! . د : عن يحي بن بكير قال عن عمر : « وصلى عليه صهيب ، وولي غسله ابنه عبد الله ، وكفنه في خمسة أثواب » ( 1 ) .

--> ( 1 ) مجمع الزوائد ج 9 ص 79 والمعجم الكبير للطبراني ج 1 ص 70 .