السيد جعفر مرتضى العاملي

104

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وجميع بني هاشم عن مقام الخلافة . وكان الناس يعرفون ذلك آنئذٍ بصورة عامة . بل كان هناك سعي حثيث لتصغير شأن بني هاشم ، وإخلاق ذكرهم أيضاً . ونذكر هنا من شواهد معرفة الناس بسياسات الحكام الرامية إلى إبعاد علي « عليه السلام » عن هذا الأمر : ألف : ما رواه عبد الرزاق ، من أن عمر بن الخطاب قال لأحد الأنصار : « من ترى الناس يقولون : يكون الخليفة بعدي ؟ ! قال : فعدد رجالاً من المهاجرين ولم يسمِّ علياً . فقال عمر : فما لهم من أبي الحسن ؟ ! فوالله ، إنه لأحراهم إن كان عليهم أن يقيمهم على طريقة من الحق » ( 1 ) . ب : إن عمر يحتج لتدبيره الشورى التي كانت مهمتها تكريس إبعاد علي « عليه السلام » ، بأن علياً لا تجتمع عليه قريش أبداً ، أو أن قومه أبوه ، أو استصغروا سنه ، أو نحو ذلك ( 2 ) .

--> ( 1 ) المصنف للصنعاني ج 5 ص 446 والأدب المفرد للبخاري ص 127 وكنز العمال ج 5 ص 736 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 31 ص 470 . ( 2 ) راجع : شرح نهج البلاغة ج 12 ص 80 و 82 و 84 و 85 و 86 وبحار الأنوار ج 29 ص 637 ومناقب أهل البيت « عليه السلام » للشيرواني ص 448 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 733 والتحفة العسجدية ص 147 وسفينة النجاة للتنكابني ص 237 والغدير ج 6 ص 344 وكنز العمال ج 13 ص 109 وتاريخ مدينة دمشق ج 47 ص 292 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 6 ص 414 وج 16 ص 612 وج 21 ص 316 وج 22 ص 454 .