السيد جعفر مرتضى العاملي

302

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فوالله لو كنت بين بطني وبطنها ما رأيت أن يسلك ذكري فيها . قال : فدمعت عينا زياد ، واحمر وجهه ، وقال : يا أمير المؤمنين ، أما إن أحق ما حقق القوم فليس عندي ، ولكن رأيت مجلساً ، وسمعت نفساً حثيثاً وانتهازاً ، ورأيته مستبطنها . وقيل : قال زياد : رأيته رافعاً رجليها ، فرأيت خصيتيه تردد ما بين فخذيها ، ورأيت حفزاً شديداً وسمعت نفساً عالياً . فقال عمر : رأيته يدخله ويولجه كالميل في المكحلة . فقال : لا . فقال عمر : الله أكبر ، قم يا مغيرة إليهم فاضربهم . فقام إلى أبي بكرة فضربه ثمانين . وضرب الباقين . وأعجبه قول زياد ، ودرأ الحد عن المغيرة . فقال أبو بكرة بعد أن ضرب : أشهد أن المغيرة فعل كذا وكذا . فهمَّ عمر أن يضربه حداً ثانياً . قال له علي بن أبي طالب « عليه السلام » : إن ضربته فارجم صاحبك . فتركه . واستتاب عمر أبا بكرة ، فقال : إنما تستتيبني لتقبل شهادتي . فقال : أجل . فقال : لا أشهد بين اثنين ما بقيت في الدنيا . فلما ضربوا الحد قال المغيرة : الله أكبر ، الحمد لله الذي أخزاكم . فقال عمر : أخزى الله مكاناً رأوك فيه .