السيد جعفر مرتضى العاملي

294

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ونجيب : أولاً : إن الإذن بالقضاء إنما هو لأجل فصل الخصومة . . وقد كان يكفي أن يأخذ « عليه السلام » بشهادة الشهود ، وبغير ذلك من وسائل الاثبات في القضاء . . وأما التعدي عن ذلك إلى التزويج للعاقل البالغ من غير إذنه . فلا دليل على الإذن به . ثانياً : إن فاقد الشيء لا يعطيه ، إذ لا دليل على ثبوت هذا الحق لعمر ، حتى لو كان خليفة وحاكماً . ما دام أن حاكميته لم تأت من خلال اختيار إلهي ، جسده رسول الله « صلى الله عليه وآله » في تنصيب عملي ، وبيعة عامة من الناس له على رؤوس الأشهاد ، كما جرى يوم الغدير ، فإن ذلك لو حصل بالنسبة لعمر بن الخطاب ، فمن الطبيعي اعتباره ولياً ومتصرفاً ، ويستطيع أن ينصب غيره للتصرف أيضاً . . لكن ذلك لم يكن ، فمن أين تأتيه الولاية ليمكن أن ينقلها لغيره . . ثالثاً : إن عمر لم يأذن لعلي « عليه السلام » بالقضاء ، بل كان علي « عليه السلام » هو الذي بادر لنقض قضاء عمر ، وإلغائه ، ثم كان عمر أحد الذين شهدوا قضاء علي ، بعد أن بادر هو « عليه السلام » إلى الإعلان بأنه سوف يقضي فيه بقضاء يرضي رب العالمين . المؤثرات النفسية : ويلاحظ هنا : أنه « عليه السلام » قد سلم المهر أولاً للغلام ، ثم أمره بأن يصبه في حجر المرأة ، ثم طلب منه أثر العرس ، ثم دعا الغلام المرأة إلى بيت