السيد جعفر مرتضى العاملي
278
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
الخلقة ، أو من حالاتها التي لا تنفك عنها . . مما يعطي : أنه إذا ثبت أن فحص الحمض النووي مثلاً يحدد بصورة يقينية العلاقة النسبية بين شخصين ، فإنه يصح الاعتماد عليه في ذلك . . ما دام أن ذلك من شؤون الخلقة الثابتة ، التي لا تنفك عنها . والدليل على ذلك : فعل علي « عليه السلام » في هذا المورد ، حيث وزن لبني المرأتين ، وحدد العلاقة النسبية بينهما وبين المولودين . ولهذا الأمر شواهد عديدة في قضاء علي « عليه السلام » . وقد ورد ، وسيرد في هذا الكتاب بعض من ذلك إن شاء الله تعالى . تحقيقات المعتزلي غير موفقة : قال المعتزلي عن هذا الحديث الذي نحن بصدد الحديث عنه : « أَجْدِر بهذا الخبر أن يكون موضوعاً . وفيه ما يدل على ذلك ، من كونه عمر أتى علياً يستفتيه في المسألة ، والأخبار كثيرة بأنه ما زال يدعوه إلى منزله ، وإلى المسجد . وأيضاً : فإن علياً لم يخاطب عمر منذ ولي عمر الخلافة بالكنية ، وإنما خاطبه بإمرة المؤمنين . هكذا تنطق كتب الحديث ، وكتب السير والتواريخ كلها . وأيضاً : فإن هذا الخبر لم يسند إلى كتاب معين ، ولا إلى راو معين . بل ذكر ذلك ( 1 ) أنه قرأه على ظهر كتاب ، فيكون مجهولاً ، والحديث المجهول
--> ( 1 ) حق العبارة أن تكون هكذا : ذكر ذلك ( الرجل ) أنه قرأه الخ . .