السيد جعفر مرتضى العاملي
91
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
المرتدون ومانعوا الزكاة : تقدم أن علياً « عليه السلام » قال لخالد بن الوليد حين أرسله أبو بكر ليأتي به من بانقيا : « ويلك ، أتحسبني مالك بن نويرة الذي قتلته ، ونكحت امرأته . . » ( 1 ) . وزعموا أيضاً : - كما سيأتي - أن أبا بكر جعل علياً « عليه السلام » على أنقاب المدينة حين خاف هجوم طليحة بن خويلد ، وغيره من المرتدين عليها . . فمن المناسب إعطاء لمحة عن حروب الردة هنا ، فنقول : هناك كلمات تتردد حتى أصبحت بمثابة مصطلحات يقصد بها مطلقوها أموراً بعينها ، مثل : حروب الردة . وحروب مانعي الزكاة . . والمقصود الحقيقي بحروب الردة تلك الحروب التي خاضها أبو بكر ضد مناوئيه ، مع شيء من التمويه في إطلاق هذا التعبير ، حيث توسعوا فيه حتى أصبح يشمل حروبه مع مانعي الزكاة . .
--> ( 1 ) راجع : إرشاد القلوب للديلمي ص 342 - 347 وبحار الأنوار ج 29 ص 55 والأنوار العلوية ص 317 .