السيد جعفر مرتضى العاملي

84

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

كما أن إخراج هؤلاء معه قد حرم مناوئيه من ترويج اتهام له : بأنه قد خرج وأخرج معه رجاله وأعوانه ليفسد في الأرض ، وليظهر الخلاف والعصيان . . مرونة ورفق : وقد اختار علي ولده الحسين « عليهما السلام » ليكون رسوله إلى ذلك الرجل الباغي ربما ليظهر له : 1 - مسالمته له ، وأنه لا يريد به شراً ، ولذلك أرسل إليه ولده ، الذي لا يزيد عمره على سبع أو ثمان سنوات . ولم يرسل له عماراً ولا الفضل بن العباس مثلاً . . 2 - ليذكره بأنه إنما يعتدى على عترة الرسول وأهله ، وعلى سيد شباب أهل الجنة الذي طهره الله هو وأبوه وأخوه من كل رجسٍ . 3 - إن خشونة وجلافة ذلك الأعرابي قد قابلها الحسين « عليه السلام » بالرفق والسماحة ، والخلق الرضي ، فلقب أمير المؤمنين الذي منحه الله تعالى ورسوله « صلى الله عليه وآله » لعلي « عليه السلام » . . وينكره ذلك الجلف الجافي ، ويتنكر له . . ولم يناقشه الإمام الحسين « عليه السلام » في ذلك ، بل هو داراه وجاراه ، وقال : « فأجب علي بن أبي طالب » . 4 - لكن ذلك الأعرابي تمادى في غطرسته وعنجهيته ، فرفض أن يذهب إلى علي « عليه السلام » . . واعتبر نفسه سلطاناً - وهو إنما كان مجرد