السيد جعفر مرتضى العاملي

62

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

مسؤولية ما حدث . . مع العلم : بأن أبا بكر لم يحضر ذلك السجال الذي جرى بين أمير المؤمنين « عليه السلام » وبين خالد ، ولا عاين ما جرى . . بل كان خالد هو المبادر للتعدي على علي « عليه السلام » ، رغم أنه كان قد ذاق مرارة المواجهة معه ، في المسجد ، في صلاة الصبح ، حين أخذ رقبته بإصبعيه حتى أحدث في ثيابه ، وكادت عيناه أن تسقطا . . الناس جعلوا أبا بكر في ذلك المقام : وقد صرح خالد بأن : أبا بكر لم يأخذ موقعه الذي هو فيه استناداً إلى تصريح أو تلميح من الله ورسوله ، وإنما الناس هم الذين جعلوه فيه مع تحفظنا الشديد حتى على هذا أيضاً . فإن أبا بكر نفسه هو الذي مهد الأمور ليصل إلى هذا المقام . وأعانه على ذلك أولئك الذين دبر الأمر معهم . . الحديث عن المرتدين : وقد ورد في كلمات خالد إشارة إلى حربه مع المرتدين . . وسيأتي في كتابنا هذا إن شاء الله بعض ما يرتبط بهذا الأمر ، حين التعرض لموقف علي « عليه السلام » مما يسمى بحروب الردة . . وقلنا : إنها تسمية غير صحيحة . أين لقي خالد علياً « عليه الاسلام » ؟ ! : ويستوقفنا هنا : ما ورد في رواية الديلمي ، من أن خالداً لقي علياً « عليه السلام » ومن معه حين رجوعه من الطائف إلى جدة . . وهذا معناه : أن تطويق خالد قد حصل بعيداً عن مدينة الرسول « صلى