السيد جعفر مرتضى العاملي

46

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ثم قال : دعنا من هذا . . » ( 1 ) . ونقول : من الواضح ، أن استدلالات ابن أبي زيد لا تصح . . وذلك لما يلي : 1 - إنه يحاول التأكيد على أن ذلك من مرويات الإمامية . . مع أنه هو نفسه قد روى لنا قصة زفر بن الهذيل . . وفيها : أن دليل أبي حنيفة هو فعل أبي بكر هذا . . 2 - إستبعاده صدور ذلك من أبي بكر ، وقوله : إنه كان ذا ورع . . يناقض قوله : لم يكن ليجمع بين أخذ الخلافة ، ومنع فدك ، وإغضاب فاطمة ، وقتل علي « عليه السلام » . . فإن من يرتكب تلك الأمور ، لا يصح وصفه بما وصفه به ، ولا يصح أن يقال : حاشا لله من ذلك . . أو فقل : من هذا لا يتحرج من أن يفعل ذاك ، ولا يحجزه عن ذلك شيء . . إلا إن كان هو الإضرار بمصالحه . . وقال أبو القاسم الكوفي : « احتج بذلك قوم من فقهاء العامة بشهرته منه ، فقالوا : لا يجوز الكلام بعد التشهد وقبل التسليم ، فإن أبا بكر فعل ذلك للضرورة . وقال آخرون : لا يجوز ذلك ، فإن أبا بكر قال ذلك بعد أن سلم في

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 13 ص 301 و 302 وغاية المرام للسيد هاشم البحراني ج 5 ص 346 و 347 .