السيد جعفر مرتضى العاملي
43
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وجعل الجماعة يكبرون ويهللون ، ويتعجبون من القوة التي أعطاها الله سبحانه أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وانصرفوا شاكرين ( 1 ) . إيضاح : رأيت هذا الخبر في بعض الكتب القديمة بأدنى تغيير . ونقول : إن لنا مع الرواية المتقدمة وقفات عديدة ، هي التالية : لا دليل على كذب الرواية المتقدمة : إننا قبل كل شيء نقول : ليس ثمة ما يصلح أن يكون دليلاً على كذب ما ورد في النصوص المتقدمة ، بل لعل هناك الكثير من الشواهد التي تؤكد على أن غياب علي « عليه السلام » ، والخيرة من محبيه عن ساحة الصراع كان غاية أمنياتهم . حتى لو كان هذا الغياب مستنداً إلى قتلهم إن أمكنهم ذلك . وقد صرح معاوية في رسالته لمحمد بن أبي بكر ، بقوله : « فكان أبوك وفاروقه أول من ابتزه حقه ، وخالفه على أمره . وهما به الهموم ، وأرادا به العظيم الخ . . » ( 2 ) .
--> ( 1 ) إرشاد القلوب للديلمي ص 378 - 384 والأنوار العلوية ص 148 - 153 وبحار الأنوار ج 29 ص 161 - 174 وقد رواه المجلسي عن بعض الكتب القديمة . وراجع : الثاقب في المناقب لابن حمزة الطوسي ص 166 - 169 . ( 2 ) مروج الذهب ج 3 ص 11 - 13 و ( تحقيق شارل پلا ) ج 3 ص 200 والاحتجاج للطبرسي ج 1 ص 272 وبحار الأنوار ج 33 ص 577 وقاموس الرجال للتستري ج 10 ص 119 وصفين للمنقري ص 120 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » في الكتاب والسنة والتاريخ ج 6 ص 44 وغاية المرام ج 5 ص 309 وج 6 ص 123 .