السيد جعفر مرتضى العاملي

41

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وجل : * ( وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً ) * ( 1 ) . وإني وأنت سواء إلا النبوة ، فإني خاتم النبيين ، وأنت خاتم الوصيين . وأعلمني عن ربي سبحانه بأني لست أسل سيفاً إلا في ثلاثة مواطن بعد وفاته ، فقال : تقاتل الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين ، ولم يقرب أوان ذلك بعد . فقلت : فما أفعل يا رسول الله بمن ينكث بيعتي منهم ، ويجحد حقي ؟ ! قال : فاصبر حتى تلقاني ، وتستسلم لمحنتك حتى تلقى ناصراً عليهم . فقلت : أفتخاف علي منهم أن يقتلونني ؟ ! فقال : تالله ، لا أخاف عليك منهم قتلاً ولا جراحاً ، وإني عارف بمنيتك وسببها ، وقد أعلمني ربي ، ولكني خشيت أن تفنيهم بسيفك فيبطل الدين ، وهو حديث ، فيرتد القوم عن التوحيد . ولولا أن ذلك كذلك ، وقد سبق ما هو كائن ، لكان لي فيما أنت فيه شأن من الشأن ، ولرويت أسيافاً ، وقد ظمئت إلى شرب الدماء . وعند قراءتك صحيفتك تعرف نبأ ما احتملت من وزري ، ونعم الخصم محمد والحكم الله . فقال أبو بكر : يا أبا الحسن ! إنَّا لم نرد هذا كله ، ونحن نأمرك أن تفتح لنا الآن عن عنق خالد هذه الحديدة ، فقد آلمه بثقله ، وأثر في حلقه بحمله ،

--> ( 1 ) الآية 125 من سورة البقرة .